مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
272
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأضحى ويتصبّح في الفطر » « 1 » . ولم نجد موافقاً له إلّا أن يرجع كلامه إلى استحباب تأخير صلاة الأضحى إلى أن ترتفع الشمس وتأخير صلاة الفطر أزيد بمقدار الإفطار وإخراج الفطرة « 2 » ، ولا كلام فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . هذا ، وقد استدلّ للقول باستحباب التبكير لصلاة العيدين من طلوع الفجر بأنّ فيه مبادرة إلى فعل الطاعة « 4 » . وأجيب عنه باستحباب التعقيب في ذلك الوقت ، وهو طاعة أيضا « 5 » . ( انظر : صلاة العيدين ) 3 - التبكير لرمي الجمرات قضاءً : لا إشكال ولا خلاف في أنّ من واجبات الحجّ رمي الجمرات الثلاث « 6 » ، والمشهور أنّ وقته من طلوع الشمس إلى غروبها ليوم الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجّة « 7 » . ولا خلاف في أنّ مَن فاته رمي يوم وجب قضاؤه من الغد « 8 » . والمشهور « 9 » - بل المقطوع به في كلمات فقهائنا « 10 » - وجوب تقديم الفائت على رمي ذلك اليوم ، واستحباب أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال « 11 » . قال الشيخ الطوسي : « من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس قضاه من الغد ، ويكون قاضياً ، فإذا قضى رمى ما فاته بكرة ، وما يرمي ليومه عند الزوال ، هكذا في الأيّام كلّها . . . دليلنا : إجماع الفرقة » « 12 » . وقال في موضع آخر : « وينبغي أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال » « 13 » .
--> ( 1 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 161 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 396 . ( 3 ) المدارك 4 : 100 . ( 4 ) نقله عن المفيد في المختلف 2 : 276 . ( 5 ) المختلف 2 : 276 . ( 6 ) جواهر الكلام 20 : 15 . ( 7 ) جواهر الكلام 20 : 17 . ( 8 ) جواهر الكلام 20 : 24 . ( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 416 . ( 10 ) المدارك 8 : 235 . ( 11 ) الوسيلة : 189 . السرائر 1 : 608 . القواعد 1 : 447 . جامع المقاصد 3 : 267 . كشف اللثام 6 : 253 . وانظر : المهذّب 1 : 256 . ( 12 ) الخلاف 2 : 353 ، 354 ، م 181 . وانظر : الجملوالعقود ( الرسائل العشر ) : 237 . ( 13 ) النهاية : 266 .